ابنا: القوات العراقية تحرر حيي المعلمين والسايلو. ومراسل الميادين يفيد بأن القوات العراقية شارفت على تحرير نصف الساحل الأيمن للموصل، وتقوم بإجلاء المدنيين الذين بلغ عددهم تقريباً ألف عائلة، ومعلومات استخبارية تقول إن البغدادي فرّ من الموصل قبل بدء معركة تحرير الساحل الأيسر للمدينة.
وأفاد مراسل الميادين بأن القوات العراقية تمكّنت من أن تدفع بقواتها نحو حي العامل ضمن اندفاعها باتجاه الموصل القديمة, لتشارف بذلك على تحرير نصف الساحل الأيمن للموصل، وهو النصف الذي يحمل رمزية، حيث يحتوي على المجمع الحكومي ومبنى المحافظة ومجلس المحافظة.
وقال إن سيارات القوات العراقية قامت بنقل العائلات، عبر السيارات المخصّصة للعسكر كالمدرعات وناقلات الجند وسيارات المؤن, ومن ثمّ عبر الباصات باتجاه المنافذ الإنسانية.
وتقدّر أعداد العائلات التي وصلت إلى مواقع القوات العراقية بألف عائلة تقريباً، قطعت مسافة 3 كم من النبي شيت باتجاه العقيديات حتى جسر الحرية.
ووصف أهالي الموصل لمراسل الميادين الفترة التي قضوها تحت حكم داعش الوحشي بـ"الأيام السوداء".
وكان تنظيم داعش التكفيري يستهدف الأزقة والشوارع الرئيسية التي تسلكها العائلات في حركة النزوح من المدينة القديمة بقذائف المورتر، حيث يعتبر التنظيم مَن يحاول الخروج مما يسميه "أرض الخلافة" مرتداً، في حين قامت القوات العراقية بتنفيذ ضربات على مواقع داعش الارهابي لإرباك حركة مفارزه المستهدفة لحركة المدنيين.
وأفاد مراسل الميادين بأن المعلومات الاستخبارية وفق القراءة العراقية تقول باحتمال أن يكون البغدادي قد غادر الموصل قبل عمليات الساحل الأيسر، لإدراك قيادة داعش العسكرية أن القوات العراقية كانت عازمة على عمليات عزل باتجاه سوريا، وعلى عمليات قطع لخطوط إمداد داعش باتجاه تلعفر.
لذا تتوقع القوات العراقية أن تكون حركة البغدادي أو من هو أقل أهمية عسكرية في التنظيم، في المثلث العراقي السوري التركي، أو أن باتجاه البعاج صوب الأراضي السورية.
وكان مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية قال الأربعاء إن البغدادي فرّ من الموصل قبل فترة وجيزة من محاصرة القوات العراقية للمدينة مرجحاً أن يكون فوّض القيادة التكتيكية للمعركة إلى قادة محليين.
وأضاف المسؤول نفسه "لقد غادر قبل أن نعزل الموصل وتلعفر" لافتاً إلى "عدم وجود اعتقاد بأن البغدادي يمارس أي نوع من النفوذ التكتيكي حيال كيفية إدارة القتال في الموصل".
وتابع "على الأرجح أنه أعطى توجيهات إستراتيجية عامة وترك الأمر لقادة ميدانيين".
وتتناقض هذه المعلومات مع ما نقلته صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤول أميركي بأن البغدادي لا يزال حيّاً في الموصل.
...................
انتهى / 232